ابن إدريس الحلي
36
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قول معاوية بن عمار فانّه يناسب أن يكون من كتاب الحج فلاحظ ، وحيث انّ طريق المصنّف إلى رواية كتاب أو كتب معاوية بن عمار مجهولة ، فلا يمكن الاعتماد على ما استطرفه إن انحصر الطريق به ] . ( قال ) : ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب معاوية بن عمار : 1 - قال : قلت له : رجلان دخلا المسجد جميعاً افتتحا الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا من القرآن وكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثم انصرفا في ساعة واحدة أيّهما أفضل ؟ فقال : كلٌّ فيه فضل ، وكلٌّ حسن ، قال : قلت : إنّي قد علمت انّ كلاً حسن وانّ كلاً فيه فضل ، قال : فقال : الدعاء أفضل ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) * ( 1 ) هي والله أفضل ، هي والله أفضل ، هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ، أليست أشدّ ، هي والله أشدّ ، هي والله أشدّ ، هي والله أشدّ ثلاث مرّات ( 2 ) . 2 - قال : قلت له : الرجل يجعل الحلي لأهله من المائة دينار والمأتي دينار ، قال : ولو انّي قد قلت له : ثلاثمائة دينار عليه زكاة ؟ قال : فقال : إن كان ما جعله ليفرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما جعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة ( 3 ) . 3 - وقال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وأهل بيته أقام بالمدينة عشر سنين
--> ( 1 ) - غافر : 60 . ( 2 ) - الوسائل 4 : 1020 . ( 3 ) - الوسائل 6 : 110 .